الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
51
موسوعة التاريخ الإسلامي
« السيرة الحلبية » أيضا « 1 » وهو الظاهر من رواية الحاكم الحسكاني النيشابوري في « المستدرك على الصحيحين » « 2 » . وقال ابن سعد في « الطبقات » « 3 » والسهيلي في « الروض الأنف » والكازروني في « المنتقى » ما معناه : أن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لمّا قدم المدينة آخى بين المهاجرين والأنصار على الحق والمواساة يتوارثون بعد الممات دون ذوي الأرحام ، فلمّا كانت وقعة بدر أنزل اللّه تعالى في سورة الأنفال : وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ نسخت هذه الآية ما كان قبلها ، ورجع كل إنسان إلى نسبه وورثه ذو رحمه . وقال السهيلي : فلما عزّ الإسلام واجتمع الشمل وذهبت الوحشة أنزل اللّه سبحانه : وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ * أي في الميراث . ثم جعل المؤمنين كلهم اخوة فقال : إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ يعني في التودّد وشمول الدعوة . وهذا يعني أنّ عقد المؤاخاة كان قبل نزول هذه الآية ، وهذه الآية عمّمت الأخوّة .
--> - والمجلسي في بحار الأنوار 38 : 330 - 347 عن العامة والخاصة . وذكر ابن عساكر عشرين خبرا بأسنادها في ذلك من الخبر 141 إلى 161 وأضاف المحقّق المحمودي مصادر أخرى للأخبار من صفحة 117 إلى 132 من القسم الأوّل من ترجمة الإمام علي عليه السّلام من تأريخ دمشق لابن عساكر . ( 1 ) السيرة الحلبية 2 : 23 و 102 . ( 2 ) مستدرك الحاكم 3 : 4 . ( 3 ) الطبقات 1 : 242 .